|
أدان رئيس
الجبهة التركمانية، أحداث العنف التي شهدتها مدينة كركوك اليوم
الاثنين، داعيا التركمان إلى التهدئة وضبط النفس، والقوى
السياسية الكردية لإدانة الهجوم على مقر الجبهة أعقاب التفجير
الانتحاري الذي راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح.
وقال النائب سعد الدين أركج، إنه في الوقت الذي يدين فيه
التفجير الانتحاري الذي استهدف المظاهرة الاحتجاجية التي
نظمتها القوى السياسية الكردية في كركوك اليوم الاثنين، فإنه "يدين
أيضا الهجوم الذي تعرض له مقر الجبهة التركمانية في المدينة"،
داعيا القوى السياسية الكردية "لأن تدين هي الأخرى حادث الهجوم
على مقر الجبهة، والتركمان بضرورة ضبط النفس".
واستدرك أركج، "أنه في الوقت الذي لم تحدد فيه هوية منفذ
التفجير الانتحاري على المتظاهرين بعد، فأن هوية من نفذ
الاعتداء على مقر الجبهة معروفة"، داعيا القوى السياسية
الكردية إلى "إدانة الحادث الذي أسفر عن حرق مقر الجبهة،
واستشهاد أحد أفراد حماية المقر، وجرح آخرين، فضلا عن حرق عدد
من السيارات التي كانت تقف أمام المقر".
وبين أركج أن المهاجمين الذين وصفهم بـ"المشاكسين الذين لا
يعرفون قيمة الحياة ومعنى الديمقراطية"، لم يكتفوا بما قاموا
به من حرق وقتل واعتداء حسب، بل و"اعتقلوا بعد ذلك عدد من حراس
المقر بذريعة التحقيق معهم".
وكان مصدر امني مسؤول في كركوك قال لـ(اصوات العراق) أن
ثمانية من حراس مقر الجبهة التركمانية، ما زالوا معتقلين لدى
الأجهزة الأمنية بهدف التحقيق معهم حول الإحداث التي أعقبت
حادث التفجير، فضلا عن ان التحقيق حول عملية حرق مقر الجبهة ما
زالت مستمرة بهدف كشف الجناة".
وتابع أركج أنه إذ يشجب هذا العمل "المهين وغير الديمقراطي
واللا إنساني الذي يؤدي إلى الخراب والدمار في وقت نحن أحوج ما
نكون فيه للاستقرار"، فإنه "يدين القوات الأمنية التي كانت غير
محايدة في عملها ومنحازة لجهة معينة".
ولفت إلى أن الجبهة حذرت منذ وقت مبكر تزامن مع دخول لقوات
البيشمركة إلى كركوك، من "مغبة إدارة القوات الأمنية في
المدينة من قبل حزب كردي واحد"، مشيرا إلى أن الأحداث أظهرت
اليوم مدى خطورة هذا الموضوع.
ووجه أركج اتهاما صريحا لقوات (الأسايش) بالاشتراك بالهجوم في
حين اكتفت القوات الأمنية بالوقوف "موقف المتفرج على الأحداث"،
حسب قوله.
إلى ذلك نفى أركج ما قيل عن "تعرض المتظاهرين الأكراد لإطلاق
نار من مقر الجبهة"، موضحا أن هذه المقولة تأتي لـ"التغطية على
الفعل المشين الذي تعرضت له الجبهة"
وكان النائب عن التحالف الكردستاني سعد البرزنجي قال لـ(اصوات
العراق) في وقت سابق ان حادثة مهاجمة مقر الجبهة التركمانية
التي شهدتها المدينة عقب التفجير الانتحاري، قام بها متظاهرون
غاضبون "بعد أن تعرضوا لإطلاق وابل من الرصاص من المنطقة التي
يقع فيها مقر الجبهة"، منوها إلى أن "أكثر زخات الرصاص أطلقت
من مقر الجبهة وأصابت عددا كبيرا من المتظاهرين".
وشدد على أن "أي رصاصة لم تطلق من مقر الجبهة على المتظاهرين"،
مستدركا "ربما يكون الحراس قد أطلقوا النار في الفضاء بعد أن
وقع الهجوم على المقر"، ودلل على كلامه بالقول إن مقر الجبهة
يقع داخل فرع وبعيد عن مكان حادث التفجير الانتحاري".
وكشف أركج عن "مطالبته مجلس النواب تشكل لجنة لتقصي الحقائق،
والوقوف على تفاصيل حادث الاعتداء على مقر الجبهة".
وناشد أركج القوى السياسية الكردية "إدانة حادث الاعتداء الذي
تعرض له مقر الجبهة التركمانية، وإعلان براءتهم من الذين نفذوه"،
كخطوة عدها ضرورية للبدء بـ"تأسيس ما أطلق عليه (الأخوة) في
كركوك واسترجاع الثقة بين المكونات الأساسية في المدينة..
مثلما ناشد التركمان للتهدئة والتأني وضبط النفس لإتاحة الفرصة
لتأسس الأخوة في كركوك".
|