قال نائب تركماني في البرلمان، ان ممثلين عن النواب
العرب والاكراد والتركمان سيعقدون اجتماعا موسعا مع
ممثل الامم المتحدة دي مستورا مساء الجمعة، لوضع
اللمسات الأخيرة لقانون مجالس المحافظات، مبينا ان
التركمان "موافقون من حيث المبدأ" على مقترح ديمستورا،
رغم وجود تحفظات حول بعض نقاطه.
واوضح فوزي اكرم ترزي، النائب التركماني في التيار
الصدري (30 مقعدا من بين 275 مقعدا في البرلمان)،
للوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) ان "اجتماعا
موسعا سيعقد في الساعة الثامنة من مساء اليوم (الجمعة)
بين ممثلين عن العرب والتركمان والاكراد بحضور ممثل
الامم المتحدة ديمستورا، لوضع اللمسات الاخيرة لقانون
مجالس المحافظات". مبينا ان "اجتماعا موسعا بين النواب
العرب والتركمان في البرلمان، سيعقد في منزل النائب عن
جبهة التوافق خلف العليان، قبل الاجتماع مع دي مستورا".
وكان دي مستورا قدم مقترحا الأسبوع الماضي يقضي بتأجيل
انتخابات مدينة كركوك حتى إشعار آخر، وتشكيل لجنة
تتكون من ممثلين اثنين من كل مكون من اعضاء مجلس
النواب عن محافظة كركوك، وخبيرين اثنين عن كل مكون
مهمتها النظر في الية تقاسم السلطة والتجاوزات على
الاملاك العامة والخاصة في محافظة كركوك قبل وبعد
التاسع من نيسان، الأمر الذي اثار ردود افعال متباينة
بين الكتل النيابية المختلفة.
واضاف ترزي "نحن كتركمان نوافق على المقترح المقدم من
الامم المتحدة بشأن الانتخابات البلدية في كركوك، لكن
لدينا بعض التحفظات التي نعتقد بصحتها". مشيرا الى ان
موافقة التركمان على المقترح "ما هو الا دليل على
حرصهم على ايجاد حلول توافقية لكركوك".
وبين" نحن نطالب بان تكون اللجنة التي تعتزم ممثلية
الامم المتحدة في بغداد تشكيلها لتقصي الحقائق والتوصل
الى قواسم مشتركة مكونة من اربعة اعضاء لكل مكون بدلا
من اثنين يكون اثنان منهم من اعضاء مجلس النواب
والاثنين الاخرين من اعضاء مجلس محافظة كركوك "
وتابع" نعتقد ان اشراك اعضاء مجلس محافظة كركوك في
اللجنة من شأنة ان يسهل عملها".
وزاد " كذلك يطالب التركمان بضمانات تتعهد بها ممثلية
الامم المتحدة في بغداد تضمن تمثيل عادل لجميع مكونات
الشعب العراقي في كركوك". مشيرا الى أن وراء المطلب "ازمة
من الثقة بدأت واضحة في صفوف السياسين مؤخرا".
وتابع ترزي قائلا "بصراحة، لدينا مخاوف وشكوك من
الطرف الآخر (الاكراد) حول قضية كركوك، لاننا لا نثق
بهم بعد ان خذلونا كثيرا، ولهذا نريد ضمانات دولية في
حل القضية".
ودعا ترزي الاكراد الى ما وصفه بـ"العودة الى الرشد"
في تناولهم لموضوع كركوك، والعودة "الى طاولة
المفاوضات واحترام رأي الاطراف الاخرى من اجل حلحلة
الاوضاع والحفاظ على المصلحة الوطنية". مبينا الافكار
" ما زالت متقاطعة بشأن قانون انتخابات مجالس
المحافظات بسبب سقف المطالب الكردية العالية".
وخلص بالقول" ندعو جميع القوى السياسية الى اهمية
تغليب المصلحة الوطنية والخروج من دائرة المصالح
الطائفية والعرقية"
وكان مجلس النواب العراقي صوت في الـ22 من شهر تموز
يوليو الماضي لصالح قانون انتخابات مجالس المحافظات في
جلسة أثارت الكثير من الجدل بين الكتل النيابية، بسبب
اعتمادها التصويت العلني والسري لبعض فقرات القانون،
ما أدى إلى انسحاب كتلة التحالف الكردستاني من الجلسة
احتجاجا على طريقة التصويت، ونقض مجلس رئاسة الجمهورية
هذا القانون بعد يوم واحد من اقراره.