Google
  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                                                                                                                                                                 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

» Copyright © 2006 yanarkent.com

Designed by

   

المحكمة الدستورية التركية ترفض حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم

رفضت المحكمة الدستورية التركية اليوم الأربعاء طلب حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم المتهم بالقيام بنشاطات مناهضة للعلمانية، مجنبة بذلك البلاد أزمة سياسية كبيرة وتوترا جديدا مع الإتحاد الأوروبي.

وصرح رئيس المحكمة الدستورية التركية هاشم كيليتش للصحافيين بأنه تقرر عدم حل حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي.

وأضاف أن واقع تصويت ستة قضاة من من بين 11 قاضيا على حظر الحزب يشكل تحذيرا جديا موجها إليه.

ويتطلب قرار الحظر موافقة سبعة قضاة على الأقل عليه.

كما رفضت المحكمة بعد ثلاثة أيام من المداولات، طلب المدعي العام منع 71 من أعضاء الحزب، وبينهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الدولة عبدالله غول وعدد من الوزراء، من الانتماء إلى أي حزب سياسي لمدة خمس سنوات.

إلا أن المحكمة قررت حرمان الحزب الحاكم منذ 2002 من نصف التمويل العام المخصص له هذه السنة، وهو مبلغ يقدر ب25 مليون يورو، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

وعلق رئيس الحكومة على الحكم فقال أمام مجموعة من أنصاره في مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة إن حزب العدالة والتنمية لم يكن يوما بؤرة لأنشطة مناهضة للعلمانية كما اتهمه المدعي العام.

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية سيواصل حماية القيم الجمهورية ومنها العلمانية.

من ناحية أخرى، رحب رئيس البرلمان كوكسال توبتان العضو في حزب العدالة والتنمية بالقرار على الفور، معتبرا أنه سيكون له تأثير إيجابي جدا من أجل الحد من التوتر الذي أثارته هذه القضية.

ورأى أن قرار القضاة سيرفع مستوى الديموقراطية في تركيا التي تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وحث القيادي في حزب العمل القومي جيهان باتشاجي الحكومة على أخذ العبر من قرار القضاة.

وأضاف عبر شبكة "ان تي في"، "انقسمت البلاد بشكل حاد بين علمانيين ومسلمين، وهذا ليس صائبا، وعلى الحكومة أن تزيل هذا التوتر.

واكتفى رئيس أركان الجيش التركي يشار بويوكانيت بالقول أن قناعات القوات المسلحة حول العلمانية لم تتغير.

مما يذكر أن الجيش يطرح نفسه حاميا للعلمانية في تركيا.

وزير العمل التركي يقول إن القرار انتصار للديموقراطية في تركيا

هذا ونقلت قناة تلفزيون CNN" ترك" عن وزير العمل التركي فاروق جليك قوله يوم الأربعاء إن حكم المحكمة الدستورية بعدم إغلاق حزب العدالة والتنمية الحاكم انتصار للديموقراطية التركية.

وكانت المحكمة قد رفضت في وقت سابق دعوى إغلاق الحزب الحاكم بتهمة العمل على إقامة حكم إسلامي في تركيا، لكنها فرضت عليه عقوبات مالية، ولم تحظر المحكمة العمل الحزبي على أي من أعضاء الحزب.

وهذه الدعوى هي الأولى في تركيا ضد حزب يمارس السلطة، وهي الوحيدة من هذا النوع في نظام ديموقراطي.

وكانت المحكمة الدستورية قد حظرت منذ إنشائها في 1962 وحتى الآن 24 حزبا سياسيا، مستهدفة بشكل خاص الأحزاب الإسلامية والمؤيدة للأكراد.

وكان المدعي العام قد اعتبر في شكواه أن الجمهورية العلمانية لم تشهد مثل هذا الخطر من قبل، متهما حزب العدالة والتنمية باستغلال الديموقراطية من أجل فرض الشريعة.

إلا أن حزب العدالة والتنمية الذي فاز بنسبة 47 بالمئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية العام الماضي رفض الاتهامات الموجهة إليه، واصفا إياها بأنها انقلاب قضائي من أجل الإطاحة به من الحكم.

وكان حزب العدالة والتنمية قد أنشئ في 2001 ووصل إلى الحكم في السنة التالية، وقد نشأ نتيجة انقسام داخل حزب الفضيلة الإسلامي الذي حظر في السنة نفسها لقيامه بأنشطة مناهضة للعلمانية.

وأثار حزب العدالة والتنمية غضب الأوساط العلمانية بإصراره على إيصال أحد أعضائه إلى رئاسة الدولة، ومحاولته تشريع الحجاب في الجامعات عبر تعديل دستوري تم إقراره في فبراير/شباط.

وألغت المحكمة الدستورية هذا التعديل في يونيو/حزيران.

ومن شأن قرار المحكمة الدستورية الأربعاء تجنيب تركيا انتقادات الإتحاد الأوروبي التي بدأت مفاوضات معه حول انضمامها إلى الاتحاد منذ 2005، إلا أن المفاوضات تتقدم ببطء بسبب إصلاحات تعتبر المفوضية الأوروبية أنها لا تزال غير كافية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الأربعاء أنها أخذت علما بقرار المحكمة الدستورية.

وقال مفوض شؤون توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين في بيان له إنه أخذ علما بحكم المحكمة الدستورية في تركيا، داعيا أنقرة إلى أن تستأنف الآن بقوة الإصلاحات لتحديث البلاد.

ورأى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في رفض المحكمة الدستورية التركية حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم نبأ سارا، معربا عن أمله في أن يعيد هذا القرار الاستقرار السياسي إلى تركيا.

وصرحت المتحدثة باسم سولانا، كريستينا غالاش، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن قرار المحكمة الدستورية بعدم حظر حزب العدالة والتنمية نبأ سار، مضيفة بالتأكيد، سنقرأه بالتفصيل، لكنه ايجابي.

وأضافت أن تركيا تبتعد عن الوضع المتوتر، ونأمل فعلا أن يسهم قرار المحكمة في إعادة الاستقرار السياسي إلى تركيا.
وأشاد رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا لويس ماريا دي بويغ بقرار المحكمة التركية، معبرا في الوقت نفسه عن أسفه لحرمان الحزب جزئيا من المساعدات العامة.
وقال بيان صادر عن الجمعية في ستراسبورغ إن من شأن مثل هذا القرار أن يشكل عنصرا تمييزيا إزاء حزب يلعب دورا رئيسيا في الحياة السياسية التركية.

واعتبرت بريطانيا الأربعاء أن تركيا مع رفض المحكمة الدستورية التركية حظر الحزب الحاكم، أظهرت أنها تستطيع أن تتبع طريقا ديموقراطيا وأوروبيا أكثر.

وقال وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند في بيان له إن أصدقاءنا الأتراك لديهم كل الأسباب ليهنئوا أنفسهم بالقرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية اليوم الأربعاء.

ورأى أن اختيار المحكمة الدستورية عدم حظر حزب العدالة والتنمية يظهر أن تركيا يمكن أن تتبع طريقا ديموقراطيا وأوروبيا أكثر. وأضاف أن هذه القضية صرفت تركيا عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والدستورية التي تحتاجها لتصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي، وقال إن الأولوية ستصبح الآن التركيز على هذه الإصلاحات.

أردوغان يقول إن حزبه سيحمي القيم الجمهورية

هذا وقد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حزبه الحاكم الذي أفلت الأربعاء من قرار قضائي بحظره، سيواصل السير على طريق حماية القيم الجمهورية ومن بينها العلمانية.

وقال أردوغان أمام مجموعة من أنصاره في مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة إن حزب العدالة والتنمية لم يكن يوما بؤرة لأنشطة مناهضة للعلمانية كما اتهمه المدعي العام. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية سيواصل حماية القيم الجمهورية ومنها العلمانية.
 

Radio Sawa

2008-07-31