|
فشل البرلمان العراقي
الأربعاء في التوصل إلى اتفاق بشأن قانون انتخابي
مما يُرَجح تأجيل التصويت على القانون حتى عام
2009 لإجراء انتخابات محلية تسعى الولايات المتحدة
والأمم المتحدة حثيثا لإجرائها في أقرب وقت ممكن.
ولو تمكن البرلمان من إقرار قانون الانتخابات
المحلية في العراق لكان قد مهد الطريق أمام إجراء
انتخابات تعتبر اختبارا مهما للديمقراطية الوليدة
في العراق وتأمل واشنطن ان تكون حافزا على
المصالحة بين الجماعات السياسية المتنافسة في
البلاد.
وقد اجتمع النواب عشية العطلة الصيفية للبرلمان
على أمل التوصل إلى تسوية بشأن القانون مما سيسمح
بإجراء الانتخابات المحلية وتحديد مستقبل مدينة
كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها في شمال
العراق.
ويريد الأكراد الذين يعتبرون كركوك جزءا من أرض
أجدادهم ضم المدينة الى منطقتهم الكردية التي
تتمتع بحكم شبه ذاتي. ويريد العرب والتركمان في
المدينة الغنية بالنفط ان تبقى كركوك تحت سلطة
الحكومة المركزية.
وكشف الجدل الدائر في البرلمان عن انشقاقات سياسية
عميقة في حين يسعى العراق للمضي قدما بعد إنحسار
كبير في أعمال العنف بعد مضي خمس سنوات على الغزو
الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.
وكان الرئيس جورج بوش قد إتصل بزعماء سياسيين في
العراق خلال الأيام القليلة الماضية كما اقترحت
الأمم المتحدة خطوات تسوية لنزع فتيل التوتر.
وقال مسؤول في السفارة الأمريكية في العراق رفض
الكشف عن هويته" الولايات المتحدة تأسف لأن
البرلمان العراقي انفض الأربعاء دون إنهاء عمله
بشأن قانون للانتخابات المحلية.. يجب ألا يبقى
قانون الانتخابات اسيرا بسبب مشكلة كركوك."
وقال نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية وهو
عضو في أكبر كتلة شيعية بالعراق إن قانون
الانتخابات سيعرض على البرلمان على الأرجح بعد
انتهاء العطلة الصيفية في التاسع من سبتمبر/ ايلول.
وأضاف أنه من الممكن إجراء جلسة استثنائية قبل هذا
الموعد في حال التوصل الى توافق... لكن هذا احتمال
ضعيف لأنه سيحتاج إلى اكتمال النصاب وهذا أمر
سيصعب تحقيقه.
وقالت الأمم المتحدة إن تأخير مشروع القانون يعني
أنه سيكون من الصعب إجراء انتخابات هذا العام.
وأعربت عن خيبة أملها لأن البرلمان لم يتمكن من
التوصل إلى إتفاق.
وقال أندرو جيلمور المدير السياسي لبعثة الأمم
المتحدة في العراق "لقد ضاعت اليوم فرصة مهمة
لاصدار قانون للانتخابات."
وكان البرلمان قد أقر الشهر الماضي نسخة من
القانون كانت ستؤخر إجراء انتخابات في كركوك وتخصص
حصصا عرقية في مجلس المدينة وتفرق قوات الأمن
الكردية هناك. لكن الأكراد قاطعوا التصويت على تلك
النسخة.
كما اعترض الرئيس جلال الطالباني وهو كردي على
مشروع القانون واعتبره غير دستوري بالنظر لغياب
الأكراد وهم كتلة كبيرة في البرلمان. وقد أعيد
مشروع القانون إلى البرلمان كي يتم التوصل إلى
تسوية.
وكان من المقرر أصلا إجراء الإنتخابات في مطلع
أكتوبر/ تشرين الأول، لكن احدث تأخير يمكن أن يدفع
ذلك التاريخ كثيرا إلى عام 2009. وقاطع كثير من
العرب السنة وبعض الشيعة الانتخابات المحلية
الأخيرة في 2005 وزاد تهميشهم السياسي من عدم
الاستقرار منذ ذلك الحين.
وقال فؤاد معصوم رئيس الكتلة البرلمانية الكردية
هذا الاسبوع إن المشرعين الأكراد أيدوا أحدث خطة
من الأمم المتحدة والتي كانت ستسمح باجراء
الإنتخابات المحلية باستثناء كركوك التي سيتقرر
مصيرها في قانون منفصل في وقت لاحق.
وأضاف "تمثل موقفنا في المضي قدما بالقانون وعدم
التأجيل.. لكن مع الأسف الشديد صار ما صار ولم نكن
نحن السبب في هذا التأجيل ولم نكن راغبين فيه."
|