
![]() |
![]() |
|
» Copyright © 2006 yanarkent.com |
|
|
|
2007-08-10 |
ايدن اقصو |
جرت فضائية (الحرة) وفي برنامج (الحرة تقدم) حواراً موسعاً وخطيراً مع السيد مسعود البرزاني رئيس مايسمى بأقليم كردستان تعرّض الى تداخلات المشهد السياسي العراقي وتجاذباته المختلفة، كما تطرق الى موضوعة كركوك وأصل الارهاب وشخوص القوى الداعمة له.
ثم عرّج على تخويف العراقيين والعرب وحتى اوروبا وامريكا اذا ما قررت امريكا وحلفاؤها الانسحاب من العراق!!!
وبعد ان قمنا بدراسة وتفكيك هذا (الخطاب – اللقاء) والمتفق على فقراته سابقاً حسب ماهو مكتشف من فحواه ومن توجهاته وجدنا بين ثنياته العجب العجاب وبين سطوره لغة القتل والغاب...رأينا من واجبنا الوطني والاخلاقي الرد على هذا (البيان الدعائي)) الذي يذكرنا بعنصرية هتلر وفاشية موسوليني وهلوسات صدام... وعجزنا عن فهم هذا التعملق الكارزمي والتهديد لا للتركمان فحسب بل لكل العراقيين بلا استثناء... هذه اللغة النارية – الوعيدية بالويل والثبور هي بالاصل موجهة ضد من... ولأي غاية وماهي المكتسبات المراد تحصيلها من ذلك؟
وحتى لانتطاول في القدح والوعيد ولا نُتهم بالنعوتات الجاهزة لغرض الصاقها بهذا الطرف او ذاك عند الضرورة، ارتأينا ان يتضمن ردنا نقاط تسعة علّها تصيب كبد الحقيقة الضائعة او المضيّعة قسراً بين جنبات السياسيين وادراج المكتبات الخاصة لغرف المخابران الاقليمية والدولية على حد سواء.. عسى ان يقرأها العراقيين او غيرهم فيعلموا اي الفريقين (أحق بمكة من غيرهم) ولينعموا بالحقيقة الضائعة والمغيبة لئلا يكون لجهلهم عذر أمام أنفسهم وتاريخهم ووطنهم ودينهم...
وكما كان سالفاً لايجوز الاعتذار بالجهل... فها نحن اليوم نضع الحقائق ناصعة ونبينها لأصحاب الفكر الحر والرأي السديد علهم يستزيدوا من مقالتنا هذه او يردوها علينا بالنصح الرشيد والفكر السديد والله الموفق.
1- يقول السيد البرزاني بأنه لا مناص من تطبيق المادة 140 من الدستور ولو بالقوة...
ونحن نتسائل هنا هل ان بلاءات العراقيين ومصائبهم ومواجعهم كلها تصبح بالمرتبة الثانية او الثالثة عندما يتعلق الامر بكركوك ونفطها.
2- يدعي السيد البرزاني... انه يمتلك معلومات تفصيلية وكاملة عن عناصر القاعدة في كركوك وضواحيها وعلاقة هذه العناصر بالمخابرات التركية..
ونحن نقول اذا كان الامر كذلك فماذا ينتظر لكي يلقي القبض على هؤلاء ويحيلهم الى القضاء العراقي حتى ينالوا جزاؤهم العادل... وفي ذات الوقت يفضح الدور التركي (المشبوه) حسب راي البرزاني ويجعل العراقيين والامريكان (سعداء) بهذا الانجاز الأمني العظيم.
3- يرفض السيد البرزاني تأجيل الاستفتاء حول كركوك بشدة، معللاً ذلك من كون هذا التأجيل (خطير جداً جداً جداً) حسب تعبيره وانه يضر بالشعب العراقي..
ونحن نتسائل بأخلاص وحيادية...
اذن لماذا التخويف والتوجس من مطالبة معظم القوى والاحزاب الوطنية العراقية التحكم الى الشعب لتقرير مصير كركوك مادام الامر يتعلق بالشعب العراقي حسب ادعائه؟
وأيهما يهدّد الامن القومي العراقي اكثر؟.. الاستفتاء المنتظر في ظل هذه الظروف الدموية والتمترسات الطائفية والعنصرية والاقتتال الداخلي المقيت أم ان تهدأ القلوب وتطمأن النفوس وتقف حمامات الدم عن النزيف حينها من الممكن البحث عن حلول توافقية بكل شفافية وود وعقل جمعي عراقي يتقبل نتائجه...
4- هل نسى ام تناسى السيد البرزاني موقفه وباقي الزعامات الكردية حينما كتبوا دستورهم من كونهم رفضوا وبشدة عبارة (العراق جزء من الامة العربية) معتبرين ان ذلك هو مصادرة شوفينية لعرقهم الارّي وقوميتهم الكردية!!
حسنا... اذن كيف سيتم اعتبار العرب والتركمان وباقي الاعراق في كركوك وضواحيها وقراها واقضيتها (جزأً لايتجزأ من اقليم كوردستان المنتظر) وانهم اكراد قسراً.. سواء رضوا بذلك ام لا...
5- يدعي السيد البرزاني ان هناك حقوقاً تاريخية للاكراد في كركوك!!
ونحن نقول اين وكيف ومتى ظهرت هذه الحقوق وفي اية مصادر تاريخية رصينة إستدل بها السيد البرزاني ليصل الى هذه المغالطة التاريخية الكارثية.. فليدلنا عليها عسى ان نوفق جميعاً في تفهمّ الموقف الكردي الغريب.
6- يعارض السيد البرزاني بشدة تدخلّ الدول الاقليمية في الشأن العراقي الداخلي وبالذات منه قضية كركوك ومصيرها.
ونحن نتسائل هل قوى الاحتلال الانكلو – امريكي هي قوى وطنية عراقية ام القوات الكورية والدنماركية والاسترالية هي قوى عراقية بالعرق والنسب والانتماء.
فلماذا يحق لواشنطن ولندن مالا يحق لطهران وانقرة والقاهرة؟
7- حسناً... فأن كان السيد البرزاني يرُيد حل قضية كركوك عراقياً كاملاً ويرفض تدخل احداً ما بهذه القضية الشائكة...
هذا كلام رائع ونحن نؤيده في ذلك وعلى ضوء هذا الطرح الكردي الجديد نحن نطالب ان يتم الاستفتاء على كركوك ومصيرها من قبل جميع افراد الشعب العراقي وبلا استثناء من زاخو الى الفاو ويشارك فيه كل العراقيين قاطبةً وليقرروا بعد ذلك مايقررهُ... حينذاك يصبح لزاماً على كل القيادات السياسية والسلطوية والحزبية ان تقبل وترضخ بنتيجة هذا الراي الشعبي الجماهيري الكامل.
8- من غرائب الامور وعجائبها... نرى ان السيد البرزاني يحاول ان يخرج متعمداً مرةً اخرى بين المظالم التي تعرّض لها الاخوة الاكراد خلال العهود السابقة وبين ماهو كائن الان من مكاسب سياسية – سلطوية لهم.. ونحن نعتبر ان هذا (الاجترار التاريخي) للاحداث والمصائب والبلاءات يضرُ بالقضية العراقية برمتها اكثر مما ينفعها ويزيد التقرحات جرحاً والذاكرة الفئوية خدوشاً.. ومن المستحسن جداً الابتعاد عن مصطلحات حكم السنة السابق، والعرب الشيعة في كركوك. وغيرها من هذه المسميات المقرفة والتي هي نوع من انواع السخف السياسي.
9- وأخر المطاف.. يحذر السيد البرزاني من أنسحاب انكلو – امريكي محتمل من العراق ويرى ذلك يهدد أمن اوريا وامريكا!!!!!
ونحن اذ نعجب من ذلك كثيراً.. نقول ماعلاقة اوربا الموّحدة وامريكا بالانسحاب الغربي من العراق... بل على العكس ثبتت أخر البحوث والدراسات الغربية ان بقاء امريكا فترة اطول في العراق مع هذا الدمار والقتل اليومي أخذ يزيد من مشاعر العداء لامريكا خاصة والغرب عامةً.. وجعل كثيرا من مسلمي العالم يفكرون من الانتقام من امريكا وحلفاؤها في العراق..
وبعد كل الذي تقدم نحن نضع مقالتنا هذه امام السيد البرزاني وباقي القيادات الكردية لعلهم يعودوا الى رشدهم قبل فوات الاوان قبل ان تتحول كركوك الى برميل البارود الخطر الذي تحدثت عنه التقارير الدولية... فهل من عاقل؟!!!
|
التعليقات |
|
|
|
|
| ||
|
| ||
| ||
|
| ||
|
| ||
![]() | ||
|
| ||
|
|